السيد محمد الصدر
286
منهج الأصول
الملازمة . فالدلالة على أحد المتلازمين دلالة على الملازم الآخر . وإنما يختلفون في نحو بيان الملازمة ومقدارها . النكتة الرابعة : ان يدعى بأن النسبة الصدورية ، كما يمكن تعلق الإخبار بها ، يعقل أيضا تعلق الإرادة والطلب بها . وإنما نستفيد الإخبار في سائر الموارد من باب ان التصديق والإخبار دائما طريق محض إلى النسبة فكأنه لا يزيد عليها عرفا . بينما الطلب شيء زائد على نفس النسبة الصدورية ، فهو بحاجة ، إلى نصب قرينة ومؤنة زائدة كما في المقام . قال : وبناء على هذه النكتة ، هو تعلق الطلب بمدلول الجملة الخبرية ، فهو كما يناسب ان يكون الطلب شديدا ووجوبيا ، فكذلك يناسب ان يكون ضعيفا استحبابيا . أقول : بل كلها تناسب الاستحباب إجمالا ، لأن الملازمة في النكات الثلاثة الأولى عرفية وليست عقلية . أو يكفي فيها الجانب العرفي أكيدا ، لأن الظواهر دائما عرفية . فيكفي فيها الاستحباب الأكيد أو الجامع بينه وبين الوجوب . مضافا إلى أنه من الواضح ان كل هذه الوجوه مبنية على نحو من التجوز أو التعمل في استفادة الطلب من الجملة الإخبارية . نعم ، لو بقي الحال على ذلك ، وغضضنا النظر عما قلناه ، لكان الحق معه نسبيا . لأجل تفسير ما هو واقع على كل حال . إلا أننا عرفنا ما هو الصحيح في الجهة الأولى من الحديث عن هذا المورد . وأما لازم ذلك من وجوب أو استحباب فسيأتي بعد التعرض لأقوال الآخرين . وأما في المحاضرات ، فظاهره استعمال الجملة الفعلية ، في الوجوب